المحقق النراقي

130

مستند الشيعة

ومع هذا كله فما ذكرناه مقتضى وجوب تحصيل البراءة اليقينية ، مضافا إلى كون القسم الأول من هذه الأخبار أعم مطلقا من حيث شموله الركعتين الأخيرتين ، والكل كذلك من حيث شموله للنوافل أيضا ، سوى صحيحة ابن يقطين الظاهرة في الفرائض حيث تضمنت سجدة السهو ، إلا أنها غير صالحة لمعارضة ما مر جدا ، ومع ذلك يمكن أن يكون لفظ الجزم فيها بالحاء المهملة ، ويكون المراد تحصيل اليقين بالإعادة . ولوالده ، فحكم بالإعادة في الشك في الركعة الأولى والثانية مرة واحدة ، وبالبناء على الأقل ، وصلاة الاحتياط إن شك مرة أخرى ( 1 ) . ولا أعرف له مستندا ، وأما الرضوي فهو لا يفيد ذلك الحكم ( 2 ) . فروع : أ : لا فرق في الشك بين أن يكون في النقصان ، أو في الزيادة ، لاطلاق الفتاوى ، وأكثر الأخبار . قيل ( 2 ) : وبه صرحت رواية موسى بن بكر في المغرب : قال : " إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع ، فأعد صلاتك " ( 4 ) . وفي كونها صريحة نظر . مع أنها مختلفة ، وقد رواها في الاستبصار بنوع آخر ( 5 ) . خلافا للمحكي عن المقنع فيها إذا تعلق بالزيادة ، فيضيف إليها ركعة أخرى ( 6 ) .

--> ( 1 ) حكاه عنه في الذكرى : 224 . ( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 117 . ( 3 ) انظر : الرياض 1 : 215 . ( 4 ) التهذيب 2 : 179 / 719 ، الوسائل 8 : 195 أبواب الخلل ب 2 ح 9 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 370 / 1407 . ( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 134 ، والموجود فيما عندنا من نسخة المقنع هكذا : فإذا شككت في المغرب فأعد ، وروي : وإذا شككت في المغرب ولم تدر واحدة صليت أم اثنتين فسلم ثم قم فصل ركعة ، وإن شككت في المغرب فلم تدر في ثلاثة أنت أم أربع وقد أحرزت الاثنتين في نفسك وأنت في شك من الثلاث والأربع فسلم وصل ركعتين وأربع سجدات . ( المقنع : 30 ) .